أبو البركات بن الأنباري

546

البيان في غريب اعراب القرآن

بنصب ( النهار ) وتقديره ، سابق النهار . فحذف التنوين ، لالتقاء الساكنين للإضافة ، ولهذا كان النهار منصوبا . وكقول الشاعر : 189 - يذهل الشيخ عن بنيه وتبدى * عن خدام العقيلة العذراء « 1 » أراد عن خدام العقيلة . فحذف التنوين لالتقاء الساكنين ، كقول الآخر : 190 - تغيّر كلّ ذي لون وطعم * وقلّ بشاشة الوجه الصبيح « 2 » أراد ، بشاشة الوجه ، فحذف التنوين لالتقاء الساكنين . وكقول الآخر : 191 - إذا غطيف السّلمىّ فرّا « 3 » أراد ، غطيف بالتنوين . وكقول الآخر : 192 - حميد الذي أمجّ داره « 4 »

--> ( 1 ) من شواهد خزانة الأدب 4 - 554 وهو لعبد اللّه بن قيس الرقيات ، وقبله : كيف نومى على الفراش ولما * تشتمل الشام غارة شعواء وانظر شرح المفصل لابن يعيش 9 - 36 حيث قال : « أي عن خدام العقيلة ، فحذف التنوين لالتقاء الساكنين ، لأنه ضارع حروف اللين لما فيه من الغنة ، والقياس تحريكه » وأراد وتبدى العقيلة العذراء عن خدام ، والخدام الخلخال ، أي وترفع المرأة الكريمة ثوبها للهرب فيبدو خلخالها . ( 2 ) لم أقف على صاحبه وهو من شواهد الإنصاف 2 - 387 . ( 3 ) من شواهد حذف التنوين ، وقبله : لتجدني بالأمير برّا * وبالقناة مدعسا مكرّا إذا عطيف السلمىّ فرّا والدعس الطعن ، والمداعسة المطاعنة . اللسان مادة ( دعس ) ، وروى ( مدعصا ) بالصاد ، ودعصه بالرمح طعنه ، ورجل يدعص بالرمح طعّان اللسان مادة ( دعص ) . ( 4 ) اللسان مادة ( أمج ) وهو من الشواهد على حذف التنوين أيضا ، وأمج بفتحتين وجيم موضع بين مكة والمدينة ، وأنشد البيت أبو العباس المبرد . وأمج ، إذا سار سيرا شديدا .